إن ركبتي لمست ركبة عمر بن الخطّاب ، فسمعته يقول : ويل لديّان من في الأرض من ديّان من في السّماء إذا أوقف بين يديه ، إلّا من أمر بالعدل وحكم بالحقّ ، وجعل كتاب اللّه مرآة بين عينيه ، ولم يحكم بهوى ولا لقرابة ولا لرغبة ولا لرهبة
.
119 - [ « أنشدني الجرهميّ « 1 » : [ من الطويل ] . . . ]
أخبرنا جرير بن محمد بن أبي رجاء ، قال :
أنشدني الجرهميّ « 1 » : [ من الطويل ]
إذا ضنّ من ترجو عليك بنفعه * فدعه فإن الرّزق في الأرض ناقع
ومن كانت الدّنيا مناه وهمّه * سباه المنى واستعبدته المطامع
ومن عقل استحيا وأكرم نفسه * ومن قنع استغنى ، فهل أنت قانع
120 - [ « إن في الجنّة نهرين يطّردان ، لو أن سفن الدّنيا أجريت فيها لجرت . . . ]
120 [ . . . . ]
عن مسروق ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن في الجنّة نهرين يطّردان ، لو أن سفن الدّنيا أجريت فيها لجرت ؛ فيها أمواج كالجبال الرّواسي ؛ الموج الآخر يلحق الموج الأوّل ؛ حصاه اللّؤلؤ ، وحشيشه الزّعفران ، على شطّيه رجال يعرفون بسيماهم ، مكتوب بين أعينهم : هؤلاء المؤمنون « 2 » »
.
121 - [ « إن اللّه عزّ وجلّ إذا بعث النّاس يوم القيامة ، خرج . . . ]
121 [ . . . . ]
عن محمد بن مسلم أبي جعفر ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذات يوم ، وعنده نفر من أصحابه ، فيهم عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، قال : « إن اللّه عزّ وجلّ إذا بعث النّاس يوم القيامة ، خرج قوم من قبورهم ، بياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب بياضها كبياض اللّبن ، عليهم نعال من ذهب ، شراكها من نور يتلألأ ؛ يؤتون بنوق من نوق الجنّة بيض ، عليها رحائل الذّهب ، قد وشّحت بالزّبرجد والياقوت ، أزمّتها سلاسل الذّهب ؛ فيركبونها حتى ينتهوا إلى الجبّار عزّ وجلّ ، والنّاس يحاسبون
هامش
( 1 ) الأبيات لأبي العتاهية في ديوانه 217 .
( 2 ) في الأصل : المؤمنين .