أهل [ 37 ا ] الجنّة ، بعد أن يعرفوا حقّها .
أمّا أنت يا محمد ، فقد غفرت لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ، وأتممت عليك النّعمة ، وهديتك الصّراط المستقيم ، وجعلت هذه الأسماء في أهل شفاعتك ، فاشفع بها يوم القيامة .
وعزّتي ، لا يدعوني بها أحد من أمّتك إلّا أجبته ، ولا يسألني إلّا أعطيته .
وعزّتي ، لأرفعنّ عالمها يوم القيامة إلى جنّاتي ، ولأؤمّننّه من فزع قيامتي .
وعزّتي ، لأنا أرضى عنه من جميع خلقي ، إلّا من علم ما علم « 1 » .
وعزّتي ، لأنا أحفظ عليه ، وأشدّ تعطّفا عليه من أحبابه كلّهم .
يا محمّد ، إنه من جاء بها يسألني منتهى أمنيته أعمل له في الدّنيا أضعافه ، وأدّخر له عندي ، وأصرف وجهي عن عذابه « 2 » ، وأوثقت عنه الشّيطان ، ووهبت له العلم والعبادة والخشوع والاستقامة ، وأجعل قائلها نصب بصري ، ولا أصرف وجهي عنه .
فإن استطعت أن تدعو بهذا الدّعاء عند زوال اللّيل - ولا تدع به إلّا على طهر سابغ - واستفتح الدّعاء بصلاة ؛ ولا تدع على ظالم « 3 » ، ولا على آثم ، ولا على شيء تكره » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من أراد أن يحبّه اللّه ، وأن يعلمه عظمته ، فليتعلّم هذه الأسماء ، ولا يحلّ لمسلم أن يعلّمه إلّا أهل الخير والعفّة ، ولا أظنّه ينتفع « 4 » بها إلّا خيار أمّتي ، ولن يخلف ظنّي ، واللّه كلّ يوم في شأن .
يقول سبع مرّات :
أللّهم ، يا أللّه ، يا رحمن ، أسألك بأسمائك الكثيرة « 5 » .
يا أللّه ؛ وأسألك بأسمائك الرّضيّة المرضيّة المضيّة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعل الصواب : إلا من عمل بما علم .
( 2 ) في الأصل : عن أعدائه .
( 3 ) في الأصل : على ظلم .
( 4 ) في الأصل : ينتج .
( 5 ) في الأصل : الكبير .