سوطا ، وضرب ابن جندب خمسة عشر سوطا ، وضرب
مولى عمر سبعة أسواط ، وأمر بأن يدار بهم في المدينة
مكشفي الظهور ليفضحهم ، فبعثت إليه الهاشمية صاحبة
الراية السوداء ففي أيام محمد بن عبد الله ، فقالت له : لا
ولا كرامة ، لا تشهر أحدا من بني هاشم ، وتشنع عليهم
وأنت ظالم ، فكف عن ذلك وخلى سبيلهم فدل على
ذلك أنه مجرد تهمة وإشاعة لا حقيقة له .
فلما اجتمع النفر من الشيعة في دار ابن أفلح ، أغلظ
العمري أمر العرض ، وولى على الطالبيين رجلا يعرف
بأبي بكر بن عيسى الحائك مولى الأنصار ، فعرضهم يوم
الجمعة فلم يأذن لهم بالانصراف حتى بدأ أوائل الناس
يجيئون إلى المسجد ، ثم أذن لهم فكان قصارى أحدهم
أن يغدو ويتوضأ للصلاة ويروح إلى المسجد ، فلما
وصلوا حبسهم في المقصورة إلى العصر ثم عرضهم ،
فدعا باسم الحسن بن محمد فلم يحضر ، فقال ليحيى
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 110
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٠