والحسين بن علي ، لتأتياني به أو لأحبسنكما ، فإن له
ثلاثة أيام لم يحضر العرض ولقد خرج أو تغيب ، فراده
بعض المرادة وشتمه يحيى ، وخرج فمضى ابن الحائك
هذا ، فدخل على العمري فأخبره ، فدعا بهما فوبخهما
وتهددهما ، فتضاحك الحسين في وجهه ، وقال : أنت
مغضب يا أبا حفص . فقال له العمري : أتهزأ بي
وتخاطبني بكنيتي ؟ ! فقال له : قد كان أبو بكر وعمر ،
وهما خير منك ، يخاطبان بالكنى ، فلا ينكران ذلك ،
وأنت تكره الكنية وتريد المخاطبة بالولاية !
فقال له : آخر قولك شر من أوله ، فقال : معاذ الله ،
يأبى الله لي ذلك ومن أنا منه .
فقال له : أفإنما أدخلتك إلي لتفاخرني وتؤذيني ؟
فغضب يحيى بن عبد الله فقال له : فما تريد منا ؟ فقال :
أريد أن تأتياني بالحسن بن محمد . فقال : لا نقدر عليه ،
وهو في بعض ما يكون فيه الناس ، فابعث إلى آل عمر بن
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 111
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١١