له : مر الغلام يأخذ مني هذه السلة ، فقال له : وما أنت ؟
قال : أنا أصنع الطعام الطيب ، فإذا نزل هذه القرية رجل
من أهل المروءة أهديته إليه . قال : يا غلام ، خذ السلة
منه وعد إلينا لتأخذ سلتك .
قال : ثم أقبل علينا رجل عليه ثياب رثة ، فقال :
أعطوني مما رزقكم الله . فقال لي الحسين : ادفع إليه
السلة ، وقال له : خذ ما فيها لإناء أقبل علي
وقال : إذا رد السائل السلة فادفع إليه خمسين دينارا ،
وإذا جاء صاحب السلة فادفع إليه مائة دينار . فقلت -
إبقاء مني عليه - : جعلت فداك ، بعت عينا لك لتقضي دينا
عليك ، فسألك سائر فأعطيته طعاما هو مقنع له ، فلم
ترض حتى أمرت له بخمسين دينارا ، وجاءك رجل
بطعام لعله يقدر فيه دينارا أو دينارين ، فأمرت له بمائة
دينار !
فقال : يا حسن ، إن لنا ربا يعرف الحسنات ، إذا جاء
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 107
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٧