حبيب ، أنّهما للعرجيّ « * » .
* * *
[ عبد اللّه بن الزّبير الأسديّ ]
15 أخبرنا خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى ، أنا أبو الفرج سهل بن بشر ، أنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن أحمد بن السّريّ النّيسابوريّ ، أنا أبو محمّد الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرّع ، نا محمّد بن حميد ، نا أبو عبيدة ، قال :
جاء عبد اللّه بن الزّبير الأسديّ إلى عبد اللّه بن الزّبير بن العوّام ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ بيني وبينك رحما من قبل فلانة ؛ وهي أختنا وقد ولدتكم ، وأنا ابن فلان ابن فلان ، ففلانة عمّتي . فقال ابن الزّبير : نعم ، هذا كما ذكرت ، وإن فكّرت في هذا أصبت النّاس بأسرهم يرجعون إلى أب واحد وإلى أمّ واحدة . فقال :
يا أمير المؤمنين ؛ إنّ نفقتي قد نفذت . فقال : ما كنت ضمنت لأهلك أنّها تكفيك إلى أن ترجع إليهم . قال : يا أمير المؤمنين ؛ فإنّ ناقتي قد نقبت « 1 » . قال : أنجد بها يبرد خفّها ، وارقعها بسبت « 2 » ، واختصفها بهلب ، وسر عليها البردين « 3 » .
قال : يا أمير المؤمنين ؛ إنّما جئتك مستحملا ، ولم آتك مستوصفا ؛ لعن اللّه ناقة حملتني إليك . فقال ابن الزّبير : إنّ وراكبها « 4 » .
ثم خرج وأنشأ يقول « 5 » : [ من الوافر ]
أرى الحاجات عند أبي خبيب * بعدن ولا أميّة في البلاد
هامش
( * ) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 37 / 137 .
( 1 ) نقب البعير : حفي أو رقّت أخفافه .
( 2 ) السّبت : جلد بقر مدبوغ .
( 3 ) البردان : الغداة والعشي .
( 4 ) أي : نعم ولعن راكبها .
( 5 ) ديوانه 147 .