فممّا تبقّى لنا من شعره :
1 - قال يموت في ابنه مهلهل : [ من الوافر ]
مهلهل قد حلبت شطور دهري * وكافحني بها الزّمن العفوت « 36 »
وجاريت الرّجال بكلّ ربع * فأذعن لي الحتالة والرّتوت « 37 »
فأوجع ما أجنّ عليه قلبي * كريم غتّه زمن غتوت « 38 »
كفى حزنا بضيعة ذي قديم * وأولاد العبيد لها الجفوت « 39 »
وقد أسهرت عيني بعد غمض * مخافة أن تضيع إذا فنيت
وفي لطف المهيمن لي عزاء * بمثلك إن فنيت وإن بقيت
[ وإن يشتدّ عظمك بعد موتي ] * فلا تقطعك جائحة سبوت « 40 »
فجب في الأرض وابغ بها علوما * [ ولا تلفتك عن هذا الدّسوت ]
وإن بخل العليم عليك يوما * فذلّ له وديدنك السّكوت
وقل : بالعلم كان أبي جوادا * يقال : فمن أبوك ؟ فقل : يموت
تقرّ لك الأباعد والأداني * بعلم ليس يجحده البهوت
[ القصيدة في تاريخ بغداد 14 / 359 ، معجم الأدباء 20 / 58 ، وفيات الأعيان 7 / 57 ، مروج الذهب 5 / 105 ، شذرات الذهب 2 / 244 ، مختصر تاريخ دمشق 28 / 65 ] .
* * *
هامش
( 36 ) رواية ياقوت : . . . شربت شطور دهري * . . . به الزمن العنوت .
( 37 ) عند ابن خلكان والشذرات : وحاربت ، تصحيف .
( 38 ) عند ياقوت : * كريم عضه زمن بغوت .
( 39 ) عند ياقوت : * وأبناء الطريف لها التخوت .
( 40 ) هذه رواية ياقوت ، وفي بقية المصادر لفّق عجز هذا البيت مع صدر البيت الذي يليه .