تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت الهميان في نكت العميان — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وقال أبو علي البصير الأعمى :
لئن كان يهديني الغلام لوجهتى * ويقتادنى في السير إذ أنا راكب فقد يستضئ القوم بي في أمورهم * ويخبو ضياء العين والرأي ثاقب
وقال أيضا :
إذا ما غدت طلابة العلم ما لها * من العلم إلا ما يخلد في الكتب غدوت بتشمير وجدّ عليهم * ومحبرتى سمعي ودفترها قلبي
وقال عز الدين أحمد بن عبد الدائم :
إن يذهب اللّه من عيني نورهما * فإن قلبي بصير ما به ضرر أرى بقلبي دنياي وآخرتى * والقلب يدرك ما لا يدرك البصر
وقال ابن التعاويذى من قصيدة :
حتى رمتني رميت بالأذى * بنكبة قاصمة الظهر وأوترت في مقلة قلما * علمتها باتت على وتر أصبتنى فيها على غرة * بعائر من حيث لا أدرى جوهرة كنت ضنينا بها * نفيسة القيمة والقدر إن أنا لم أبك عليها دما * فضلا عن الدمع فما عذرى ما لي لا أبكى على فقدها * بكاء خنساء على صخر
وقال أيضا :
أظل حبيسا في قرارة منزلي * رهين أسى أمسى عليه وأصبح مقامي منه مظلم الجو قاتم * ومسعاى ضنك وهو ضحيان أفيح أقاد به قود الجنيبة مسمحا * وما كنت لولا غدرة الدهر أسمح كأني ميت لا ضريح لجنبه * وما كل ميت لا أبا لك يضرح
وقال أيضا :
فها أنا كالمقبور في كسر منزلي * سواء صباحى عنده ومسائى يرق ويبكى حاسدي لي رحمة * وبعدا لها من رقة وبكاء