حرف السين
[ 87 ] - السائب بن فروخ ، أبو العباس الأعمى المكي :
هو والد العلاء . سمع عبد اللّه ابن عمرو . وروى عنه عطاء ، وعمرو بن دينار ، وحبيب بن أبي ثابت . وثقه أحمد .
وروى له البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة . وقال المرزباني في معجمه : هو ابن فروخ مولى لبنى جذيمة بن عدي بن الديل ، كان هجاء ، خبيثا ، فاسقا ، مبغضا لآل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مائلا إلى بنى أمية ، مادحا لهم ، وهو القائل لأبى الطفيل عامر بن واثلة ، وكان شيعيا :
لعمرك إنني وأبا طفيل * لمختلفان واللّه الشهيد
لقد ضلوا ببغض أبى تراب * كما ضلت عن الحق اليهود
واستفرغ شعره في هجاء آل الزبير غير مصعب ؛ لأنه كان يحسن إليه .
وقال صاحب « الأغانى » : مولى لبنى ليث ، وقيل : بل الديل . حكى مسلم بن الوليد ، قال : سمعت يزيد بن مزيد يقول : سمعت هارون الرشيد يقول : سمعت المهدى يقول :
سمعت المنصور يقول : خرجت أريد الشام في أيام مروان بن محمد ، فصحبنى في الطريق رجل ضرير ، فسألته عن مقصده ، فقال : إني أريد مروان بشعر أمتدحه به ، فاستنشدته إياه ، فأنشدني :
ليت شعري أفاح رائحة المس * ك وما إن إخال بالخيف أنسى
حين غابت بنو أمية عنه * والبهاليل من بنى عبد شمس
خطباء على المنابر فرسا * ن عليها وقالة غير خرس
لا يعابون صامتين وإن قا * لوا أصابوا ولم يقولوا بلبس
بحلوم إذا الحلوم استخفت * ووجوه مثل الدنانير ملس
قال : فو اللّه ما فرغ من إنشاده حتى توهمت أن العمى قد أدركني ، وافترقنا ، فلما أفضت إلى الخلافة خرجت حاجا ، فنزلت أمشى بجبلى زرود ، فبصرت بالضرير ، ففرقت من كان معي ، ثم دنوت منه ، فقلت له : أتعرفني ؟ فقال : لا ، قلت : أنا رفيقك وأنت تريد الشام أيام مروان ، فقال أوه :
هامش
( 87 ) - السائب بن فروخ . انظر : تهذيب الكمال ( 10 / 190 ) ( 2171 ) ، وتهذيب التهذيب ( 3 / 449 ) ، وتقريب التهذيب ( 1 / 338 ) .