حرف الراء
[ 82 ] - ربيعة بن ثابت بن لجأ بن العيزار بن لجأ الأسدي ، أبو شبانة :
ويقال : أبو ثابت ، من أهل الرقة . كان شاعرا ضريرا يلقب بالغاوى . أشخصه المهدى إليه ، فمدحه بعدة قصائد وأثابه عليها ثوابا كثيرا ، وهو الذي يقول في العباس بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس قصيدته التي لم يسبق إليها حسنا ، منها :
لو قيل للعباس يا ابن محمد * قل لا وأنت مخلد ما قالها
ما إن أعد من المكارم خصلة * إلا وجدتك عمها أو خالها
وإذا الملوك تسايروا في بلدة * كانوا كواكبها وكنت هلالها
إن المكارم لم تزل معقولة * حتى حللت براحتيك عقالها
ولما مدحه بهذه القصيدة بعث إليه بدينارين ، فقال :
مدحتك مدحة السيف المحلى * لتجرى في الكرام كما جريت
فهبها مدحة ذهبت ضياعا * كذبت عليك فيها وافتريت
فأنت المرء ليس له وفاء * كأني إذ مدحتك قد رثيت
فلما وقف عليها العباس غضب وتوجه إلى الرشيد ، وكان عظيما ، فقال : إن ربيعة الرقى قد هجانى ، فأحضره الرشيد وهمّ بقتله ، فقال : يا أمير المؤمنين ، مره بإحضار القصيدة ، فأحضرها ، فلما رآها استحسنها ، وقال : واللّه ما قال أحد في الخلفاء مثلها ، فكم أثابك ؟ قال : دينارين ، فغضب الرشيد على العباس وقال : يا غلام ، أعط ربيعة ثلاثين ألف درهم وخلعة ، واحمله على بغلة ، وقال له : بحياتى لا تذكره في شعرك لا تعريضا ولا تصريحا . وكان الرشيد قد همّ بأن يزوج العباس ابنته ، ففتر عنه بعد ذلك .
[ 83 ] - رجب بن قحطان بن الحسن بن قحطان ، أبو المعالي الأنصاري الضرير الحنبلي البغدادي :
سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور ، وحدث باليسير ، وسمع منه هزار سب بن عوض وغيره . وكان من مجودى القراء والمحسنين في الأداء ، ذا عقل وفضل وأدب . وتوفى رحمه اللّه تعالى سنة اثنتين وخمسمائة . ومن شعره :
هامش
( 82 ) - ربيعة بن ثابت . انظر : الوافي بالوفيات ( حرف الراء - ربيعة الرقى الغاوي ) .
( 83 ) - رجب بن قحطان بن الحسن . انظر : الوافي بالوفيات ( حرف الراء - رجب - المقرئ الحنبلي ) .