الدولة الوزارة وهو ابن اثنتين وعشرين سنة فجمع له تدبير السيف والقلم ، ولقب بذي الكفايتين وارتفع شأنه وعلا مكانه وانتشر صيته في الأقطار ، وطار كل مطار . فمن لطائف نظمه قوله : « 1 »
يا مولعا بعذابي * أما رحمت شبابي
تركت قلبي « 2 » قريحا * نهب الأسى والتصابي
إن كنت تنكر ما بي * من الضّنا « 3 » واكتئابي
فارفع قليلا قليلا * عن العظام ثيابي
وقوله : « 4 »
عودي وماء شبيبتي في عودي * لا تعمدي لمقاتل المعمود
وصليه ما دامت أصائل عيشه * توفيه « 5 » في فيء لها ممدود
ما دام من ليل الصبا في فاحم * رجل الذرى فينان كالعنقود
ملّ الزمان فطارقات جنوده * يبدلنه يققا بريد « 6 » سود
قوله إلى أبيه وهو في المكتب : « 7 »
أليل هو أم شعر * وبرق هو أم ثغر
وحرّ الصدر ما ضمّ * نت الأحشاء أم جمر
ويهماء كمثل الب * حر يرتاع لها السفر
هامش
( 1 ) وردت في نكت الهميان ، 216 ؛ معجم الأدباء 5 / 315 ؛ وقد ورد أنه قالها حينما سمع البيت الآتي :لئن كففت وإلا * شققت منك ثيابي( 2 ) في معجم الأدباء 5 / 352 ( تركت قلبا ) .
( 3 ) في معجم الأدباء 5 / 353 ( من ذلتي ) .
( 4 ) وردت في يتيمة الدهر 3 / 188 ؛ معجم الأدباء 5 / 352 .
( 5 ) وردت في يتيمة الدهر 3 / 188 ( تؤويه ) .
( 6 ) وردت في يتيمة الدهر 3 / 188 ( بسحم ) .
( 7 ) وردت في يتيمة الدهر 3 / 188 .