أبو سلمة الخلال « 1 »
وزير أبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبد المطلب السفاح رضي الله عنه .
هو أول وزراء العباسية ، وهو الذي قيل فيه حين سقى الأرض بدمه « 2 » :
إنّ الوزير وزير آل محمّد * أودى فمن يشناك كان وزيرا
خاطر من ركب البحر ، وأشد مخاطرة منه من داخل الملوك « 3 » .
كان يوما عند أبي العباس فجاء قوم من الأمويين واعتذروا إليه فرقّ لهم وهمّ بالعفو عنهم ، فقال :
يا أمير المؤمنين ، إن العفو مقرب من الله ، مبعد من النار إذا قصد طريقه وأصيب به أهله .
فأما هؤلاء الذين تضمر قلوبهم غدرا ، ويورى رمادهم جمرا ، لم تفل ضغائنهم ، ولا فنيت توابعهم ، فالقتل لهم أشفى والراحة منهم أعفى ، فأمر بقتلهم .
هامش
( 1 ) هو حفص بن سليمان الخلّال ، أول من لقّب بالوزارة في الإسلام . استوزر بعد نجاح الدعوة العباسية . ولقّب بالخلّال لأن منزله في محلة الخلّالين بالكوفة ، فكان يجلس عندهم فسمّي خلّالا . ومن يقول إن له حوانيت يعمل فيها الخل ، أو أن النسبة إلى خلل السيوف وإغمادها .
قتل سنة 132 ه لأسباب منها محاولته نقل الخلافة من العباسيين إلى العلويين .
ترجمته في :
تاريخ اليعقوبي : اليعقوبي 3 / 82 ؛ تاريخ الرسل والملوك : الطبري 7 / 449 ومواضع أخرى ؛ مروج الذهب 3 / 284 ؛ غرر السير ( المنسوب للثعالبي ) الورقة 148 أ ؛ العيون والحدائق 3 / 213 ومواضع أخرى ؛ الأنباء في تاريخ الخلفاء : ابن العمراني ، 61 ؛ نبذة من كتاب التاريخ ، 261 ؛ الفخري في الآداب السلطانية : ابن طباطبا ، 153 .
( 2 ) ذكر البيت في كثير من الأصول التاريخية المعروفة ، كما ورد في غرر السير ، الورقة 148 أ ؛ العيون والحدائق 3 / 213 ؛ وفيات الأعيان 2 / 196 ؛ ونسبه ابن خلكان لأبي المهاجر البجلي ، وذكر قبله البيت التالي :إن المساءة قد تسرّ وربّما * كان السرور بما كرهت جديرا( 3 ) ورد القول في تحفة الوزراء : الثعالبي 47 ؛ الإيجاز والإعجاز ، 24 ؛ ونسبه صاحب كتاب الآداب ، 28 ، لأبي مسلم ؛ مطالع البدور 2 / 112 ؛ غرر البلاغة في النظم والنثر : الثعالبي ، 52 .