عميد الملك أبو نصر بن منصور بن محمد [ 59 ب ] الكندري « 1 »
وزير السلطان طغرل السلجوقي ، قال حين تغير السلطان عليه :
نصحت فلم أفلح ، وخانوا فأفلحوا ، وأسكنني نصحي بدار هوان فإن عشت لم أنصح ، وإن متّ . . . . « * » ذوى النصح من بعدي بكل لسان .
أكفى الكفاة أحمد بن محمد بن عبد الصمد « 2 » رحمه الله
سجال إحسانه بين وزراء الدولة اليمينية في إصابة الرأي وإصالة العقل ، وزاد عليهم في الدربة والكفاية والحنكة والدراية زيادة الشمس على الشهاب والبحر على السحاب ، وطبق مفاصل الصواب في الجليل من الأمور والدقيق حتى كأنّه ينظر إلى الغيب من وراء ستر دقيق . ومن طالع التاريخ الناصري شاهد مصداق ما ذكرت ، وعاين برهان ما قررت .
هامش
( 1 ) هو أبو نصر محمد بن منصور عميد الملك الكندري ؛ وهو أول وزير لبني سلجوق ، وزّر للسلطان طغرل بك السلجوقي ، أول دخوله بغداد سنة 447 ه . كما تولّى الوزارة للسلطان ألب أرسلان وملكشاه ؛ ثم عذب ، وقتل سنة 456 ه .
ترجمته في :
دولة آل سلجوق 9 ؛ المنتظم 8 / 234 ؛ مرآة الزمان 124 ( القسم الخاص بالسلاجقة ) ؛ ابن الأثير 8 / 96 ؛ المتشبه 2 / 255 ؛ الوافي 5 / 71 ؛ البداية والنهاية 12 / 76 ، 89 ؛ دستور الوزراء 144 ؛ معجم الأنساب والأسرات الحاكمة ، 338 .
* كلمة غير واضحة في الأصل ، ولم أجد هذا القول في مصادر ترجمته .
( 2 ) ذكر صاحب دستور الوزراء أنه كان حاجبا لصاحب الديوان ( التونتاش ) وابنه هارون . ولما توفي أحمد بن الحسين الميمندي ، طلبه السلطان مسعود أبو نصر أحمد من خوارزم ، وأسند إليه الوزارة . واستطاع تسيير أمور الجيش والناس على أحسن وجه ؛ وصار دستورا لوزراء العالم ، وقاعدة أساسية للذين يدبّرون الأمور . وبقي على هذه الحالة عشرين عاما في عهد سلطانه مسعود ، وسنتين أيام ابنه مودود . واشغل المنصب ابنه ، إلا أنه تعرّض لمؤامرة الأمراء ، وسجن ومات في السجن بشراب مسموم : ذيل تاريخ دمشق لابن القلاشي ، ص 88 ؛ حوادث 450 ه ؛ ابن الأثير 8 / 5 ، 17 ؛ دستور الوزراء ، 239 .