سادات هذا العصر أعداؤنا * لكنا لسنا بأعدائهم
وما لنا ذنب إليهم سوى * معرفة منا بآبائهم
ولما تقلد الشيخ أحمد بن الحسن الوزارة تعرض لأبي العباس بما لم يكن لائقا بفضلهما فكتب أبو العباس إليه بهذين البيتين :
سننت فينا سنّة * فانظر بقايا عفنه
والدهر ذو نائبة * من تر يوما يرنه
وحكي انه كان الصادي في إطلاقه على أن لأحمد بن الحسن بمثل ما تعرض له فلم يرفع بذلك وأنشأ وقال :
إن كان إطلاقي بمصرع أحمد * فليحي أحمد وليمت إطلاقي
شمس الكفاة أبو القاسم أحمد بن الحسن الميمندي « 1 » رحمه الله
كان ممتطيا كاهل الفضل وغاربه ومدوخا مشارق المجد [ 54 ب ] ومغاربه .
كان يتولى للسلطان يمين الدولة أيام سالاريته بخراسان ديوان الرسائل . ثم تولى عرض العساكر في أقطار ممالكه ثم ترقى إلى ذروة الوزارة وتدبير مهماتها « * » .
وكانت المخاطبات في وزارة الأسفراييني انتقلت إلى الفارسية لأنه كان قليل البضاعة في الصناعة لم يعن في سالف أيامه بالبراعة حتى كسدت سوق الفصاحة وخمدت جمرة البلاغة .
فلما تحلت الوزارة به جذب بصنع الأفاضل وأعلى منازل الفضائل وأمر
هامش
( 1 ) تولّى الوزارة أيام السلطان يمين الدولة أبو القاسم محمود بن سبكتكين محمود ، سنة 412 ه ؛ وكان قد رضع معه ، وزامله أيام الدراسة ، وسجن في أيامه ؛ ثم أخرجه ابنه مسعود ، وولّاه الوزارة . وكان خطّاطا بارعا ، وذا كياسة . توفّي سنة 424 ه . انظر : الكامل لابن الأثير 7 / 347 ، 8 / 5 ؛ دستور الوزراء ، 236 ؛ تركستان لبارتولد ، 434 .
* في الأصل ( مهمات ) .