الماء المتدافع . وهذا التجنيس متقارب متشابه غير محض . وابن قدامة « 1 » تبع ابن المعتز في ذلك . وقال ركّاض الأسدي :
رأتك « 2 » تسير العير في سورة الضّحى * إليها فقالت سمع أذني قائله
تسير وسورة مقارب للتجنيس ومنه :
ه - تجنيس المعنى : وهو أن يأتي الشاعر بألفاظ يدل بمعناها على الجناس وإن لم يذكره . قال الشاعر يمدح المهلّب « 3 » :
حدا بأبي أمّ « 4 » الرّيال فاجفلت * نعامته من عارض يتلهّب « 5 »
يذكر فعل المهلّب بقطريّ بن الفجاءة ، وكان قطريّ يلقب أبا نعامة فأراد أن يقول : حدا بأبي نعامة فأجفلت نعامته أي روحه فلم
هامش
( 1 ) ابن قدامة : هو جعفر بن زياد بن قدامة ، وهو من أصدقاء ابن المعتز المقربين وأحد الذين روى عنهم أبو الفرج الأصفهاني . وكان مثل أبيه كاتبا في خدمة أسرة الوزير ابن الفرات . انظر إرشاد الأريب 2 / 412 طبعة مرجليوث ، وتاريخ بغداد 7 / 205 .
( 2 ) م : رأيتك ، خطأ .
( 3 ) المهلب بن أبي صفرة ( 7 - 83 ه / 628 - 702 م ) ظالم بن سراق الأزدي العتكي ، أبو سعيد ، أمير ، جواد ولد في دبا ونشأ بالبصرة وقدم المدينة أيام عمر . قاتل الأزارقة إلى أن تم له الظفر بهم . ثم ولاه عبد الملك خراسان ومات فيها . انظر الطبري 8 / 19 ، ابن الأثير 4 / 183 ، الإصابة ت 8633 ، الزركلي 8 / 260 .
( 4 ) فيا : سقطت « أم » .
( 5 ) م : يتهلب ، خطأ .