وقال مزرّد « 1 » :
تراوح « 2 » سلمى دارها « 3 » كلّ رعلة * غرابيب كالهند الحوافي الحوافد
وقال أبو كدراء العجلي :
نهضت إلى حديد مشرفيّ * حديث الصّقل مأثور حسام
وقال الخطيم المحرزيّ :
ليالي شهر ما أعرّس ساعة * وأيام شهر ما أعرّج دائب
أطمع أنه يجنس أعرّس فقال أعرّج فأبدل الجيم من السّين .
فاللفظ تجنيس مطمع ، والمعنى تطبيق ، لأن التعريس في آخر الليل والتعريج في آخر النهار وقال أبو بكر بن حنظلة العنزيّ :
مفيد مفيت ما تجيء دراهمي * إذا جئن إلّا عابرات سبيل
هذا مجنّس مطمع مطابق المعنى واللفظ ، وذلك أنّ المفيد الجامع
هامش
( 1 ) مزرّد بن ضرار : اسمه يزيد بن ضرار بن حرملة الذبياني الغطفاني .
ومزرّد لقّب به لبيت قاله وهو شاعر مشهور أدرك الإسلام فأسلم . وكان هجّاء سليط اللسان . انظر المفضليات ص 75 ، والأغاني 2 / 47 ، 8 / 102 والبيت في المفضليات ص 76 ، ق 15 ، ب 4 ، وفيه : « معاهد ترعى بينها » كل رعلة ، وهو كذلك في منتهى الطلب 1 / 183 الرعلة : القطعة من النعام ، غرابيب : جمع غربيب وهو الشديد السواد « اللسان : غرب » . الحوافي : حافية القدم ، الحوافد :
جمع حافد وهو المتقارب الخطو . شبه النعام برجال الهند للسواد .
( 2 ) با : تراويح .
( 3 ) با : دراها .