آراء الآخرين . وإنما حاول أن يكون له رأيه من خلال شرحه لمعنى بلغ ، لغب ، بغل ( ص 17 ) .
وموقفه حين فرق بين كلمتي الصنعة والمصنوع .
ومنها موقفه في مناقشة آراء المتقدمين وتفضيل رأي على رأي ؛ ففي حديثه عن المجنس المحض ( ص 69 ) نراه لا يوافق ابن المعتز ، وفي حديثه عن المجنس المختلف يوافق رأي أبي تمام الأعرابي ( ص 78 ) .
وكذلك يقرر أن بيت كعب بن سعد الغنوي أقرب إلى باب التقسيم منه إلى باب المطابقة ( ص 99 ) . وفي حديثه عن التسهيم يخالف من يقول بأن المسهم هو الذي يسبق السامع إلى قوافيه قبل أن ينتهي من روايته . وفي نظره أن التسهيم في اللغة هو التخطيط . وأن التسهيم في الشعر هو التحسين له والتنقيح لألفاظه وكأنه الثوب المحسن بالتخطيط .
والغاية من ذلك أن يكون هذا النوع من الشعر معناه إلى القلب أسرع من ألفاظه إلى السمع ( ص 116 ) .
ومنها في حديثه في باب السرقات حين يعلق على الأبيات التي سرقت وقبحت بعد السرقة فيبين وجه القبح الذي آلت إليه ووجه الملاحة التي كانت له ، وذلك في مثل بيت بشار ( ص 211 ) الذي أخذه من امرئ القبس ، وبيت أمرىء القيس ( ص 213 ) الذي أخذه من المسيب بن علس فجاء فاشلا قبيحا .
هذا إلى شروحه لبعض آيات القرآن الكريم ومناقشته ما قال المفسرون فيها .
ميزات الكتاب :
وعلى كل ما تقدم من ملاحظ يبقى للكتاب الكثير من المزايا نشير