فشّب ، شاب ، تجنيس لفظ ، وهو طباق لأنهما ضدّان من الشباب والشّيب . وقال عليّ بن جبلة « 1 » :
وردّ البيض والبيض * إلى الأغماد والحجب
يقول : كفا الحرب بهيبته وصان النسوان بسطوته . وهذا بيت حسن المقابلة لأن البيض الأولى هي السيوف ، فبدأ في المصراع الثاني بذكر الاغماد ، والبيض الثانية هي النساء فأخّر ما يتعلق بهنّ وهي الحجب .
وقال ابن أحمر « 2 » :
لبسنا حبره حتّى اقتضينا * بأعمال « 3 » وآجال قضينا
قيل فيه الاقتضاء طلب ، والقضاء أداء « 4 » . فاللفظ تجنيس ،
هامش
( 1 ) علي بن جبلة بن عبد اللّه الأنباري ، ويكنى أبا الحسن ويلقب بالعكوك .
من أبناء الشيعة الخراسانية من أهل بغداد ، وبها نشأ وكان ضريرا . وهو شاعر مطبوع عذب اللفظ جزله لطيف المعاني . انظر : الأغاني 18 / 100 - 114 .
والبيت في الأغاني 18 / 104 .
( 2 ) ابن أحمر : هو عمرو بن أحمر بن العمرّد بن تميم بن ربيعة الباهلي . ويقال هو عمرو بن أحمر بن العمرد بن عامر بن عبد شمس . يكنى أبا الخطاب . أدرك الإسلام فأسلم . وغزا مغازي الروم ، وأصيبت إحدى عينيه هناك . نزل الشام وتوفي أيام عثمان رضي اللّه عنه . انظر : معجم المرزباني ص 214 .
( 3 ) في الأصل كتب « لأعمال » فوق « بأعمال » ، أي تصلح القراءتان .
( 4 ) م : « إذا » وهي خطأ .