وشطط . ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول في شعر لم تسمعه ولم يتصل بك ، جيّد ورديء ، حتى تقف عليه وتكرّر النظر اليه ؟ . فقد عرفت بهذه الإشارة اللطيفة ، والعبارة الخفيفة ، ما الفرق بين المصنوع والصنعة وبين الصنعة والنقد ، واللّه الموفق « 1 » .
6 - وأما إقامة الوزن
فهو عبارة عن ذوق طبيعي حفظ فصوله من الزيادة والنقصان وعدّلها تعديل القسط بالميزان . ولو أن كلّ ناظم للشعر يفتقر في إقامة وزنه ، وتصحيح كسره ، وتعديل فصوله إلى معرفة العروض ، والقوافي ، لما نظم الشعر الا قليل من الناس . على أن الشاعر إذا عرفهما لم يستغن عنهما .
فأمّا العروض ، وهي مؤنّثة ، فهي « 2 » ميزان الشعر يستخرج بها صحيحه من مكسوره . والشعر كلّه مركّب من سبب ، ووتد ، وفاصلة « 3 » . والسّبب سببان والوتد وتدان ، والفاصلة فاصلتان .
وتقطيع الشعر على اللفظ دون الخطّ ، وكلّ حرف مشدد بحرفين : الأول ساكن ، والثاني متحرّك . والفرق بين الساكن
هامش
( 1 ) م ، فيا ، بر : لم ترد « واللّه الموفق » .
( 2 ) م : وهي .
( 3 ) ورد تعريف الشعر هذا في العمدة 1 / 138 بعبارة مختلفة .