تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضرة الإغريض في نصرة القريض — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
عنها أبو علي « 1 » في علل المنطق ولكلامه حكيت ، وعنه رويت . والشعر فلا يسلم أديمه من النّفل ، ولا يصحّ مريضه من العلل إلا بمعرفة النحو وامتداد الباع فيه ، والوقوف على غامضه وخافيه ، كما قال المحدث :
وإذا أردت من العلوم أجلّها * فأجلّها منها مقيم الألسن « 2 »
وفي هذه النبذة كفاية .

2 - وأما البلاغة فهي الفصاحة .

يقال بلغ الرّجل بضمّ اللام فهو بليغ ، ولا فرق بين البلاغة والبيان إلا في اللّفظ . وسئل بعضهم عن البلاغة فقال : كلام وجيز معناه إلى قلبك أقرب من لفظه إلى سمعك . وقال جعفر « 3 » بن محمد الصادق رضي اللّه
هامش
( 1 ) أبو علي الفارسي : هو أبو علي الحسن بن أحمد بن أبان الفارسي الفسوي النحوي . أمه عربية سدوسية . ولد في مدينة فسا الفارسية وانتقل في صباه إلى بغداد ثم إلى حلب حيث أقام عند سيف الدولة . ثم عاد إلى فارس فصحب عضد الدولة بن بويه وصنف له كتاب « الإيضاح » في قواعد اللغة العربية . مات في بغداد سنة 377 عن تسع وثمانين سنة انظر : بغية الوعاة 216 ، تاريخ بغداد 7 / 275 ، ابن خلكان 1 / 231 ، معجم الأدباء 7 / 232 ، والفهرست 1 / 64 . ( 2 ) ورد في صبح الأعشى 14 / 208 غير منسوب أيضا ، وفيه : وإذا « طلبت » من العلوم . . . ( 3 ) جعفر بن محمد الصادق ( 80 - 148 ه / 699 - 765 م ) هو جعفر بن -