قصدت قصدا ، ثم خصّ به انتحاء هذا النوع من العلم فصار كالمقصور عليه دون غيره كما أنّ الفقه في الأصل مصدر فقهت الشيء أي « 1 » عرفته . ثم خصّ به علم الشّريعة من التحليل والتحريم ، وكما أن بيت اللّه خصّ به الكعبة وإن كانت البيوت كلها للّه تعالى . ونظائر ما كان شائعا ثم قصر في جنسه على أحد أنواعه « 2 » كثيرة . وحكي عن أعرابيّ أنّه قال إنكم لتنظرون في نحّو كثيرة فشبّهها بعتّو وهو قليل في كلامهم . والوجه في مثل هذه الواو ، إذا جاءت في جمع « 3 » ، الياء كقولهم في جمع حقو حقيّ . وأوّل من نطق بالنحو عليّ رضي اللّه تعالى عنه « 4 » والحكاية في ذلك معروفة « 5 » ، ولمّا وضح « 6 » بمثاله المنهج ، واتّضح بمقاله المستقيم والأعوج ، تشعّبت السبل فيه ، واتّسعت العلل في معانيه . والأصل ثلاث كلمات : اسم وخبر وأداة تدلّ على معنى . فالاسم كلّ موصوف من الخلق . والخلق ثلاثة أشياء :
هامش
( 1 ) بر ، با ، فيا : « إذا » .
( 2 ) م : سقطت « أنواعه » .
( 3 ) م : سقطت « جمع » الأولى والثانية ،
( 4 ) م : عليه السلام .
( 5 ) جاء في المزهر للسيوطي 2 / 397 : « أول من رسم للناس النحو أبو الأسود الدؤلي ، وكان أبو الأسود أخذ ذلك عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وكان أعلم الناس بكلام العرب ، وزعموا أنه يجيب في كل اللغة » .
( 6 ) فيا : صحّ .