رأسه وضرّج بدمائه .
ودخل أبو مقاتل على الدّاعي « 1 » في يوم المهرجان وابتدأ في الهناء به فقال :
لا تقل بشرى ولكن بشريان * غرّة الدّاعي ويوم المهرجان
فلمّا قال « لا تقل بشرى » نهض من مجلسه متطيّرا « 2 » وقطع الإنشاد مبدّلا لمجلسه مغيّرا .
ودخل أبو نواس على الفضل بن يحيى البرمكي وأنشده :
أربع البلى إنّ الخشوع لباد * عليك وإني لم أخنك ودادي « 2 »
فانزعج الفضل متطيرا بذلك وعاد يكرّر
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ »
« 3 » فلما انتهى إلى قوله :
سلام على الدنيا إذا ما فقدتم * بني برمك من حاضرين وباد « 4 »
هامش
( 1 ) الدّاعي ( 00 - 316 ه / 00 - 928 م ) : الحسن بن قاسم العلوي آخر رجال الدولة العلوية في طبرستان . ولاه الناصر العلوي قيادة جيشه ، ولما قتل الناصر تولّى الدّاعي زمام الحكم 304 ه ، وكان عادلا مقداما ، قتل على أثر حرب مع أسفار بن شيرويه ، خارجي ديلمي انظر ابن الأثير 8 / 59 ، والزركلي 2 / 227 .
( 2 ) ديوانه ص 471 ، وفي العمدة 1 / 224 ، وفيه الحكاية نفسها ، وعيار الشعر 122 .
( 3 ) سورة « الرعد » الآية 39 .
( 4 ) ديوانه 473 ، والعمدة 1 / 224 ، وعيار الشعر 122 ، وفي الجميع :
« من رائحين وغاد » .