انصرفوا جمعوا له من بينهم شيئا وردّوه إلى بلاده خوفا على نفسه من عبد الملك .
فيجب على الشّاعر التحرّز من مثل هذه الشّبه والإعراض عنها .
ومن الألفاظ التي بدّلها قارئوها ما حدّثني به والدي رحمه اللّه تعالى « 1 » قال : مدح حيدر بن محمد بن عبيد اللّه العلويّ الحسينيّ يوسف بن أيّوب « 2 » بقصيدة ، فأخذها بعض أعدائه وهي بخطّه ، ومن جملتها : « فلا يغرر الباغي أناتك » .
وكشط نقطتي التاء كشطا خفيّا لا يكاد « 3 » يظهر ولا يدرك ، ونقط التاء نقط الباء ، وأضاف إلى نقطة النون أخرى فصارت الكلمة أتابك ، وأتى بالقصيدة إلى عزّ الدين مسعود أتابك ،
هامش
( 1 ) ليست لفظة تعالى في : م .
( 2 ) يوسف بن أيوب ( 532 - 589 ه / 1137 - 1193 م ) هو صلاح الدين الأيوبي . أبو المظفر . الملقب بالملك الناصر : من أشهر ملوك الإسلام . ولد بتكريت . وظهرت مهارته العسكرية في حملة اشترك بها مع نور الدين زنكي للاستيلاء على مصر ، واستوزره الخليفة العاصد الفاطمي . اشتهر بصده للحروب الصليبية في معركة حطين وفتحه مدينة القدس . توفي بدمشق .
انظر وفيات الأعيان 2 / 376 ، وابن الأثير 12 / 37 ، ومرآة الزمان 8 / 425 ، والنجوم الزاهرة 6 / 3 ، وشذرات الذهب 4 / 298 ، ومصادر أخرى كثيرة .
( 3 ) م : سقطت « يكاد » .