يستحقّ إلا النّار ، ولو كان مستحقّا للجنة لجعله مع أبرارها وأشرافها ، والمعنى ظاهر .
وقيل لمّا سمع حسّان قول رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم « 1 » في حقّ امرئ القيس قال : « وددت أنه قال ذلك فيّ وأنا المدهده في النار » حرصا على بلوغ الغاية القصوى التي أوجبت تفضيل امرئ القيس على سائر نظرائه « 2 » ، وتقديمه على جميع أكفائه . وسأل بعض الناس عن « 3 » قول الرضيّ الموسويّ « 4 » :
ما لك ترضى أن يقال شاعر * بعدا لها من عدد الفضائل
قلنا : الرضيّ كان طالب منزلة عظيمة ، ومحدّثا نفسه بأمور جسيمة :
منى إن تكن حقا تكن أحسن المنى * وإلّا فقد قضّى بها زمنا رغدا
فكلّ فضيلة نبيلة ومنقبة جليلة عند بغيته مستصغرة ، وكلّ
هامش
( 1 ) م : عليه السلام .
( 2 ) م : أترابه .
( 3 ) م ، فيا : سقطت « عن » .
( 4 ) هو محمد بن الحسين بن موسى ، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي ، ولد سنة 359 ، وتوفي سنة 406 . انظر وفيات الأعيان 2 : 22 ، وتاريخ بغداد 2 : 246 ، ويتيمة الدهر 2 : 297 ، ونزهة الجليس 359 ، وانظر البيت في ديوانه 2 / 646 .