ومنها :
هل من أعقّة عالج يبرين « 1 »
فكان كلّما مدحه بقصيدة أعطاه ضيعة ، فلمّا خرج مملوكه جوهر وأخذ مصر خرج المعزّ ، فلمّا جلس للهناء « 2 » دخل عليه ابن هانىء واستأذنه في الإيراد فأذن له فأنشد قصيدة يقول منها :
ألا إنّما الأيام أيامك التي * لك الشّطر من نعمائها ولنا الشّطر « 3 »
التفت إلى وزيره وقال : اكتبوا له بالإسكندرية وسلّموها إليه بمن فيها فهي شطر قد خصصناه به . هكذا كانت جوائز الشعراء . وأعطي الأحوص عشرين ألف دينار لقوله :
وما كان مالي طارفا من تجارة * وما كان ميراثا من المال متلدا « 4 »
ولكن عطاء من إمام مبارك * ملا الأرض معروفا وجودا وسؤددا
هامش
( 1 ) ديوانه ط . صادر ص 171 .
( 2 ) في الأصل « الهناء » وما أثبتناه عن باقي النسخ .
( 3 ) ديوانه ط . صادر ص 68 .
( 4 ) البيتان في الأغاني ط . الثقافة 9 / 8 ، وفيه : « ولكن عطايا . . . » ، والموشح 297 .