رأيتك يا خير البريّة كلّها * نشرت كتابا جاء بالحقّ معلما « 1 »
شرعت لنا دين الهدى بعد جيرنا * عن الحقّ لمّا أصبح الحقّ مظلما
فمن مبلغ عني النبيّ محمّدا * وكلّ امرئ يجزى بما كان قدّما
أقمت سبيل الحق بعد اعوجاجه * وكان قديما ركنه قد تهدّما
فخلع حلّته عليه ، وقطع لسانه بإحسانه إليه ، ولولا الشّعر ، لما شمله من النبي البرّ .
وقد سمع صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم الشّعر من جماعة غير هؤلاء مقبلا بالإصغاء عليهم ، ومائلا بالاستحسان « 2 » إليهم .
فمنهم أعشى بني مازن ، وضرار بن الأزور « 3 » ، وقردة « 4 » بن نفاثة السّلوليّ ، وممّا سمع منه :
هامش
( 1 ) القصيدة في السيرة 2 / 469 - 470 ، ولكن لم ترد فيها هذه الأبيات .
والبيتان الأول والثالث في ديوانه 141 ، تحقيق يحيى الجبوري .
( 2 ) م : بالإحسان .
( 3 ) ضرار بن الأزور ( 00 - 11 ه / 00 - 633 م ) بن أوس بن خزيمة الأسدي ، أحد الأبطال في الجاهلية والإسلام كان شاعرا مطبوعا . وهو الذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد حضر موقعة اليرموك وفتح الشام وقاتل يوم اليمامة حتى مات . انظر خزانة البغدادي 2 / 8 ، وتهذيب ابن عساكر 7 / 30 .
( 4 ) م ، فيا : قرادة .