ولمّا أتى النبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم وفد هوازن بالجعرّانة « 1 » أنشده أبو جرول الجشميّ قصيدة منها :
أمنن علينا رسول اللّه في كرم * فإنك المرء نرجوه وندّخر
أمنن على بيضة إعتاقها قدر * ممزّق شملها في دهرها غير
فلمّا سمع شعره عطف عليهم وردّ إليهم أبناءهم ونساءهم .
والحديث مشهور .
ولما قتل النبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم النّضر بن الحارث أنشأت ابنته قتيلة تقول من أبيات :
أمحمد ولأنت نجل نجيبة * في قومها والفحل فحل معرق « 2 »
ما كان ضرّك لو مننت وربما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق
فلمّا سمع صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم شعرها قال - وما ينطق عن الهوى - : لو سمعته قبل قتله لما قتلته .
ومدحه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم العبّاس بن مرداس « 3 » السّلميّ بأبيات منها :
هامش
( 1 ) الجعرانة : ماء بين الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب ، نزلها النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما قسم غنائم هوازن ، مرجعه من غزاة حنين وأحرم منها وله فيها مسجد .
انظر السيرة ط . الحلبي 2 / 488 وما بعدها ، ومعجم البلدان 2 / 142 .
( 2 ) البيتان في « اللسان : عرق » ، وفيه : ولأنت ضنء . . . ، وفي العمدة 1 / 56 ، وفيه : ها أنت نجل . . . ، والحكاية في السيرة ط . الحلبي 2 / 42 ، وفي الأغاني 1 / 9 .
( 3 ) م : سقطت « بن مرداس » .