وما سمّي العجلان إلا لقيلهم * خذ القعب واحلب أيها العبد واعجل
فقال عمر : « سيّد القوم خادمهم وأصغرهم شفرتهم « 1 » » . قالوا إنّه قال :
تعاف الكلاب الضاريات لحومهم * ويأكلن من كعب بن عوف ونهشل
فقال عمر : « كفى ضياعا من تأكل الكلاب لحمه ، قالوا :
يا أمير المؤمنين ليس هذا من عملك فلو أرسلت إلى حسّان بن ثابت فسألته ، فأرسل إلى حسّان فسأله : أهجاهم ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين ولكن سلح عليهم .
وتهدّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من حفظ قصيدة الأفوه الأوديّ وضمن له النار ، أنفة من الهجاء وغضبا من مواقع نبله . وسمع صلى اللّه تعالى « 2 » عليه وسلّم رجلا ينشد :
كانت قريش بيضة فتفلّقت * فالمحّ خالصها « 3 » لعبد الدار « 4 »
هامش
( 1 ) ورد في اللسان « شفر » : في المثل : أصغر القوم شفرتهم ، أي خادمهم .
( 2 ) في الأصل : « تعا » وقد سقطت لفظة « تعالى » في م وفيا .
( 3 ) وتروى : فالمحّ خالصه .
( 4 ) البيت منسوب لحسان بن ثابت ( ديوانه 1 / 291 القصيدة 143 ) ، -