فغضب وقال : أين المظهر يا أبا ليلى ؟ قلت : الجنة يا رسول اللّه ، قال : أجل إن شاء اللّه تعالى وتبسّم فقلت :
ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا « 1 »
ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد القوم أصدرا
فقال النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم : أجدت لا يفضض اللّه تعالى فاك مرّتين ، فعاش أكثر من مائة سنة وكان من أحسن الناس ثغرا .
وحدّث أبو غزيّة الأنصاريّ قال : لما أنشد حسان بن ثابت رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم كلمته حتّى وصل إلى قوله :
( هجوت محمّدا فأجبت عنه * وعند اللّه في ذاك الجزاء « 2 »
تبسّم صلّى اللّه عليه وسلّم وقال له : جزاك اللّه الجنة على ذلك . ثم أنشده ) « 3 » :
هامش
( 1 ) هذا البيت والذي يليه في الشعر والشعراء 247 .
( 2 ) ديوان حسان ت : الدكتور عرفات 1 / 18 ، وهذا البيت والذي يليه رقم 25 ، 27 من القصيدة الأولى . وتخريج البيتين في الديوان . والبيتان والقصة في العمدة 1 / 53 .
( 3 ) م : سقط الكلام الذي بين القوسين .