قوم هم الأنف والأذناب غيرهم * ومن يسوّي بأنف الناقة الذّنبا « 1 »
رضوا به وصار من أكبر مفاخرهم ، ولولا الشّعر لعدّوه من أقبح ألقابهم .
وخبر الحطيئة مع الزّبرقان بن بدر وما كان من زوجته أمّ شذرة وتقصيرها في حقّه ومراسلة بني أنف الناقة له حتى استفسدوه ونقلوه إليهم ، مشهور مذكور . ولمّا خيّر الحطيئة اختار بني أنف الناقة على الزّبرقان فشقّ ذلك عليه ، وأرسل الزّبرقان إلى رجل من النّمر بن قاسط يقال له دثار بن شيبان وأمره أن يهجوهم ( فقال النّمريّ من أبيات :
وقد وردت مياه بني قريع * فما وصلوا القرابة مذ أساؤوا
فاحتاج الحطيئة عند ذلك أن يهجو ) « 2 » الزّبرقان بن بدر فهجاه بأبيات منها :
دع المكارم لا تنهض لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي « 3 »
فلمّا بلغت الزّبرقان استعدى عليه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
هامش
( 1 ) ديوانه ص 128 ، ق 36 وفيه تفصيل القصة .
( 2 ) فيا ، م : سقط الكلام الذي بين القوسين بكامله .
( 3 ) ديوانه ص 285 ، ق 71 ، وفيه : دع المكارم « لا ترحل » لبغيتها . . .
وقد أشار محقق الديوان إلى هذه الرواية ، والبيت أيضا في ديوان الأخطل 298 ، والأغاني 2 / 55 ، والبيت مع تفصيل الحادثة في الشعر والشعراء 1 / 287 .