هذا لا يقاس عليه ، وأقول : إنّ هذا لا يجوز فعله لأنّه لحن قبيح .
وممّا يجوز للشاعر المولّد استعماله ضرورة قصر الممدود ولا يجوز له مدّ المقصور لأنّه خروج عن الأصل ، وأما قصر الممدود فهو ردّ الشيء إلى أصله . قال الشاعر :
بكت عيني وحقّ لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويل « 1 »
فقصر البكاء ومدّه في بيت واحد .
وممّا لا يجوز الاحتجاج « 2 » به في مدّ المقصور ؛ لأنه على غير أصل الوضع الذي اتفق العلماء عليه قول الفرزدق :
أبا حاضر من يزن يظهر زناؤه * ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكّرا « 3 »
فمدّ الزّنى وهو ممدود في لغة أهل نجد ، والقصر فيه لأهل الحجاز وهي لغة القرآن وعليها « 4 » الاعتماد . وعلّة من مدّ الزنى أنه جعله فعلا من اثنين ، كقولك راميته رماء وزانيته زناء ،
هامش
( 1 ) البيت في الموشح ص 145 .
( 2 ) م : الاحتياج .
( 3 ) لم أعثر عليه في ديوانه ت : كرم بستاني ، ط . صادر 1960 . وهو في الموشح 145 غير منسوب ، إنما ذكر المحقق في الهامش أنه للفرزدق . والخرطوم :
من أسماء الخمر .
( 4 ) م ، فيا : وعليه .