التقديم والتأخير ، والفصل الذي لا وجه « 1 » لشيء منه ، ولا يجوز للمولّد الحذو عليه ، ولا الاقتداء به ، فإنّه لحن مستقبح ، كقول الشاعر :
لها مقلتا حوراء طلّ خميلة « 2 » * من الوحش ما تنفك ترعى عرارها
أراد : لها مقلتا حوراء من الوحش ما تنفك ترعى خميلة طلّ عرارها . وقال الآخر :
فقد والشّك بيّن لي عناء * بوشك فراقهم صرد « 3 » يصيح « 4 »
أراد : فقد بيّن لي صرد يصيح « 5 » بوشك فراقهم والشّك عناء .
وقال الآخر :
فأصبحت بعد خطّ بهجتها * كأنّ قفرا رسومها قلما
أراد : فأصبحت بعد بهجتها قفرا كأنّ « 6 » قلما خطّ رسومها
هامش
( 1 ) م : سقطت « وجه » .
( 2 ) فيا : سقطت « طلّ خميلة » .
( 3 ) الصّرد : والجمع صردان ، طائر من الجوارح يصطاد العصافير وقد نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن قتل الصّرد لأن العرب كانت تطير من صوته وتتشاءم « اللسان : صرد » .
( 4 ) انظر البيت والتعليق عليه في الخصائص 1 / 330 ، إذ يبدو كأن المؤلف ينقل عنه .
( 5 ) بر : سقطت « صرد يصيح » .
( 6 ) فيا : سقطت « كأنّ » .