الفصل الثاني « 1 » فيما يجوز للشاعر استعماله وما لا يجوز ، وما يدرك به صواب القول ويجوز
الذي يجوز للشّاعر المولّد استعماله في شعره من الضرورة هو جميع ما استعملته العرب في أشعارها من الضرورات سوى ما أستثنيه لك ، وأبيّنه لديك . والمولّد في ضرورات شعره وارتكاب صعابها أعذر من العربيّ الذي يقول في لغته بطبعه .
أمّا الذي لا يجوز للمولّد استعماله ، ولا يسامح في ارتكابه فهو جميع ما يأتي عن العرب لحنا لا تسيغه العربيّة ولا يجوّزه أهلها سواء كان في أثناء البيت أو في قافيته ، فإنّ اللّحن لا يجوز الاقتداء « 2 » به ، ولا النزول في شعبه .
فمن ذلك اللحن الذي سمّوه جرّا على المجاورة . قال « 3 » الشاعر :
فيا معشر الأعراب إن جاز شربكم * فلا تشربوا ما حجّ للّه راكب
هامش
( 1 ) عنوان الباب عند ابن رشيق « باب الرخص في الشعر » .
( 2 ) م : الابتداء به .
( 3 ) بر : قول .