قومي ثمّ أبى لي اللّجاج « 1 » إلّا قصد ما خرجت له ، فدفعت « 2 » إلى صرم من جرم ، وإذا أصيبية يلعبون على غدير فنزلت أنظر إليهم ، وإذا هم يرتجزون ، فدعوت غلاما من أنشزهم فقلت : يا غلام هل في صرمكم هذا من يماتنني فإني قد ابررت على شعراء العرب ، فقال : أنا أماتنك ، فقلت : أنت أيها القصيعل « 3 » ! فقال :
قل ودع عنك ما لا يجدي عليك « 4 » .
فقلت :
أوابد كالجزع الظفاري أربع « 5 »
فقال :
حماهنّ جون الطرّتين مولّع
فقلت :
يرود بهنّ الروض والأمن جاره
فقال :
وأخلى لهنّ المنتضى والمودّع
فقلت : أولى لك ، وامتطيت راحلتي حتى دفعت إلى شيخ يرعى غنيمات له فاستقريته ، فقام مبادرا إلى قعب فاحتلب
هامش
( 1 ) اللجاج : الخصومة « القاموس : لجج » .
( 2 ) دفع : أسرع في السير « القاموس : دفع » .
( 3 ) القصعل : اللئيم ، وقصيعل تصغيرها « القاموس :
قصعل » .
( 4 ) م ، فيا ، بر : سقطت « عليك » .
( 5 ) الأوابد الوحش ، الذكر آبد والأنثى آبدة « اللسان : أبد » . الجزع :
الخرز اليماني الصيني فيه سواد وبياض تشبه به الأعين « القاموس : جزع » .
ظفار : مكان باليمن قرب صنعاء إليه ينسب الجزع « القاموس : ظفر » .