على الأوّل ، ولا الثالث على الثاني ، مثال ذلك « 1 » قوله تعالى :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ، ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً »
« 2 » .
وقال تبارك وتعالى :
« فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا . وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا . فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً »
« 3 » . فهذا من أحسن صناعة الكلام في هذا الباب فسبحان المتكلم به « 4 » وتعالى علوّا كبيرا . وأنشد الأصمعيّ :
لكنّها خلّة قد سيط من دمها * فجع وولع وإخلاف وتبديل
الفجع : الغدر ، والولع : الكذب . وقولهم : الدنيا لا تؤمن فجائعها ، أي غدراتها ، ووجه المتابعة أنّ الغدر إذا وقع تبيّن الكذب ، وإذا وقع التبديل ظهر الخلاف . وقال زهير :
يؤخّر ، فيوضع في كتاب ، فيدّخر * ليوم حساب ، أو يعجّل فينقم « 5 »
هامش
( 1 ) بر : سقطت « ذلك » .
( 2 ) سورة غافر 40 : 67 .
( 3 ) سورة مريم 19 : 24 .
( 4 ) م : سقطت « به » .
( 5 ) البيت من معلقته وهو في ديوانه ص 81 ، وفيه : ليوم « الحساب » . . . ، وفي الموشح 61 ، وفيه : « فيرفع فيوضع » . . . .