وهو طباق حسن ، وفيه حسن التفسير وصحّة المقابلة . قال الأصمعيّ : فاستبشر الرشيد حتى برقت أسارير وجهه ، فخلت برقا ومض منها ، وقال ليحيى : فضلتك « 1 » وربّ الكعبة ، وامتقع لون يحيى فكأنّ الملّ ذرّ « 2 » عليه فقال الفضل :
لا تعجل « 3 » يا أمير المؤمنين حتى يمرّ ما قلته بسمعه . فقال :
قل ، قال الفضل : أحسن الناس عندي « 4 » تشبيها طرفة بقوله :
يشّق حباب الماء حيزومها بها « 5 » * كما قسم التّرب « 6 » المفايل باليد « 7 »
المفايل الذي يجمع التراب ويقسمه نصفين أو ثلاثا ويجعل فيه خبيئا ، والفيال الاسم بغير همز . فشبّه شقّ السفينة الماء بصدرها بشقّهم التّراب ، وقوله :
لعمرك إنّ الموت ، ما أخطأ الفتى ، * لكا لطّول المرخى وثنياه باليد « 8 »
هامش
( 1 ) بر : نضلتك .
( 2 ) با : سقطت « ذرّ » . والملّ : الرماد الحار . « اللسان »
( 3 ) م : تجعل .
( 4 ) بر : سقطت « عندي » .
( 5 ) فيا ، بر : سقطت « بها » .
( 6 ) م : التراب .
( 7 ) ديوانه ص 7 ، ق 1 ، ب 5 وهو من معلقته ، والبيت في العمدة 1 / 263 .
( 8 ) ديوانه ص 32 ، ق 1 ، ب 67 ، وهو من معلقته . الطّول : الحبل .