تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضرة الإغريض في نصرة القريض — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وأما تشبيه الإدراك باللّيل والنهار فيما يدركانه فقد كان من سبيله أن يأتي بما ليس له قسيم حتى يأتي بمعنى ينفرد به ، ولو شاء قائل أن يقول : إنّ قول النّمريّ في هذا المعنى أحسن ، لوجد مساغا ، وهو :
ولو كنت بالعنقاء أو بأسومها * لخلتك إلّا أن تصدّ تراني « 1 »
وأمّا قوله : كسيف الصيقل الفرد ، فالطّرمّاح أحقّ بهذا المعنى منه ، لأنه أخذه فجوّده وزاد عليه ، وإن كان « 2 » النابغة افترعه ، قال الطّرماح :
يبدو وتضمره البلاد كأنّه * سيف على شرف يسلّ ويغمد « 3 »
فقد جمع في هذا البيت استعارة لطيفة بقوله : تضمره ، وشبّه شيئين بشيئين ، بقوله : يبدو ويخفى ، ويسلّ ويغمد ،
هامش
- 602 ، والأغاني 8 / 181 ، واللسان « رنق » ، وهو في العمدة 1 / 301 أحد بيتين والأول :وكأنها وسط النساء أعارها * عينيه أحور من جآذر جاسم( 1 ) العنقاء : الداهية وطائر معروف الاسم مجهول الجسم « القاموس : عنق » . أسومها : سامت الطير حامت ، والسوام طائر « القاموس : سوم » . ( 2 ) م ، فيا : سقطت « كان » . ( 3 ) البيت في ديوانه 146 ، وفي العمدة 1 / 291 ، والشعر والشعراء 2 / 72 ، وفي حماسة ابن الشجري 277 ، وديوان المعاني 2 / 131 .