فرحنا بكابن الماء يجنب « 1 » وسطنا * تصوّب فيه العين طورا وترتقي « 2 »
فقال جعفر : هو التحكيم يا أمير المؤمنين ، قال : كيف ؟
قال : ليذكر أمير المؤمنين ما كان وقع اختياره عليه ونحن نذكر ما اخترناه ويكون الحكم واقعا من بعد ، فقال الرشيد : أغرضت ، قال الأصمعيّ : فاستحسنتها منه . يقال : أغرض الرّجل إذا قارب الصواب . ثم قال الرشيد : ليبدأ يحيى ، فقال يحيى « 3 » : أحسن الناس « 4 » تشبيها النابغة في قوله :
نظرت إليك بحاجة لم تقضها * نظر المريض إلى وجوه العوّد « 5 »
وقوله :
هامش
( 1 ) م : يجذب .
( 2 ) ديوانه ص 176 ، ق 30 ، ب 34 ، وفيه : « يقول : رحنا بفرس كأنه ابن الماء في خفته وسرعة عدوه ، وابن الماء : طائر . ووسطنا : بيننا . وقوله :
« تصوّب فيه العين طورا وترتقي » . أي تنظر العين إلى أعلاه وأسفله من إعجابها به .
( 3 ) م : سقطت « فقال يحيى » .
( 4 ) م : سقطت « الناس » .
( 5 ) ديوانه ص 35 ، ق 2 ، ب 19 ، وفي هامش الديوان رواية أخرى عن أبي عبيدة :ورنت إليك بمقلتي مكحولة * نظر السقيم إلى وجوه العوّهوالبيت أيضا في العمدة 1 / 301 تحت عنوان : تشبيهات للقدامى تركها المولدون .