جعل الصبر رشوة للدهر ليعينه ، وهي استعارة حسنة . وقال قرط بن حارثة العامريّ الكلبيّ :
إنّما شيّب الذّؤابة منّي * وشجاني تناصر الأحزان « 1 »
الاستعارة في « تناصر » . وقال أبو دهبل الجمحيّ :
أقول والرّكب قد مالت عمائمهم * وقد سقى القوم كأس النّشوة السّمر « 2 »
وقال ذو الرّمّة :
سقاه الكرى كأس النّعاس فرأسه * لدين الكرى من آخر اللّيل ساجد « 3 »
وقال حمزة بن بيض الحنفيّ « 4 » :
وأقام في رأسي المشيب فراعني * ضيف لعمر أبيك ليس برائم « 5 »
هامش
( 1 ) م : الالأواني ، خطأ .
( 2 ) فيا ، م ، بر ، با : السهر .
( 3 ) ديوانه ص 130 ، ق 16 ، ب 35 ، وفيه : « ورأسه » ، وفي قواعد الشعر لثعلب ص 60 ، وفيه : سقاه « السّرى » . . ، من « أوّل » الليل . . . ، وفي الصناعتين 287 ، والتشبيهات 64 .
( 4 ) حمزة بن بيض الحنفي ( 00 - 116 ه / 00 - 734 م ) من بني بكر ابن وائل : شاعر مجيد ، كثير المجون من أهل الكوفة . له أخبار مع عبد الملك ابن مروان . انظر : فوات الوفيات 1 / 147 ، وإرشاد الأريب 4 / 146 - 150 .
( 5 ) رام يريم : إذا برح . « اللسان » .