ومولى « 1 » كداء البطن ليس بزائل * تدبّ أفاعيه لنا والعقارب
أقام قوارص كلامه مقام الأفاعي والعقارب ، وهذه استعارة حسنة قرينتها لفظية وهي قوله : تدبّ . وقال جحش ابن زيد الحنفي :
فطمنا « 2 » بني كعب عن الحرب بعدها * ولا قوا « 3 » من الأبطال وقعا غشمشما
القرينة في هذا البيت معنويّة ، وذلك أنّه قد استقرّ عندهم تشبيه الحرب بالناقة على صفات مختلفة ، وأنهم يذكرون أخلافها وأنها تدرّ وتحلب ، فلما استقرّ عندهم وكثر بينهم كان أطّراحه وإيراده عندهم واحدا ، وهذا معنى لطيف فاعرفه . وقال عجلان بن لأي « 4 » الثّعلبي :
عجبت لداعي الحرب والحرب شامذ * لقاح بأيدينا تحلّ وترحل
الشامذ : الناقة شمذت تشمذ بالكسر « 5 » شماذا إذا لقحت فشالت
هامش
( 1 ) م : ومولا ، خطأ .
( 2 ) م : فطمينا .
( 3 ) م : ألاقوا .
( 4 ) م : لامي .
( 5 ) فيا : سقطت « بالكسر » .