ومنها :
21 - باب الإيغال
ويسمّى التبليغ « 1 » ، وهو أن يأتي الشّاعر بالمعنى في البيت تاما قبل انتهائه إلى قافيته ، ثمّ يأتي بها لحاجة الشعر إليها ، لأن بها يصير الشعر شعرا ، فيزيد البيت رونقا ، والمعنى بلوغا إلى الغاية القصوى . وقال التّوّزيّ : قلت للأصمعي : « من أشعر الناس ؟ قال : من يأتي إلى المعنى الخسيس فيجعله بلفظه كبيرا ، أو يقصد المعنى الكبير فيجعله بلفظه خسيسا ، أو ينقضي كلامه قبل القافية ، فإذا احتاج إليها « 2 » أتى بها وأفاد معنى لم يكن قبلها « 3 » » ، كما « 4 » قال الأعشى :
كناطح صخرة يوما ليفلقها * فلم يضرها وأوهى « 5 » قرنه . . . « 6 »
فقد تمّ المثل ثمّ احتاج إلى القافية ، فقال « الوعل » فزاد معنى . قال : قلت له : فكيف صار الوعل مفضّلا على كلّ
هامش
( 1 ) في العمدة 2 / 57 : « الحاتمي وأصحابه يسمونه التبليغ » .
( 2 ) م ، فيا : سقطت « إليها » .
( 3 ) حديث التوزيّ والأصمعي في العمدة 2 / 57 .
( 4 ) بر : سقطت « كما » .
( 5 ) م : أو أوهى .
( 6 ) ديوانه ص 61 ، ق 6 ، ب 49 ، وفي ط صادر ص 148 ، وفي العمدة 2 / 57 .