فلا كمدي يفني ، ولا لك رحمة * ولا عنك إقصار ، ولا فيك « 1 » مطمع « 2 »
وقال قيس بن ذريح « 3 »
فإن تكن الدّنيا بلبنى تقلّبت * فللدّهر والدنيا بطون وأظهر
لقد كان فيها للأمانة موضع * وللقلب مرتاد وللعين منظر
وللحائم الصّديان ريّ بقربها * وللمرح الذّيّال طيب ومسكر
وقد استحسن أهل الصناعة في هذا الباب قول بشّار بن برد « 4 » ، وهو :
بضرب يذوق الموت من ذاق طعمه * وتدرك « 5 » من نجّى الفرار مثالبه
هامش
( 1 ) بر : منك .
( 2 ) البيت في العمدة 2 / 24 منسوب للحارثي . . . » .
( 3 ) قيس بن ذريح ( . . - 68 ه / . . - 688 م ) بن سنة بن حزافة الكناني .
شاعر اشتهر بحبه « لبنى » بنت الحباب الكعبية . وهو من شعراء العصر الأموي ومن سكان المدينة . انظر الأغاني 2 / 154 ، وابن سلام 56 ، وجمهرة أشعار العرب 123 ، وخزانة البغدادي 3 / 168 - 169 .
( 4 ) الأبيات في ديوانه ص 1 / 318 ، 320 ، وفيه . فراحوا « فريقا » . . .
وفي العمدة 2 / 20 ، وفيه : فراح فريق في الأسارى . . . وفي هامش الديوان :
« المراد بالبحر : الفرات ، أي سبحوا في الماء هروبا من القتل » .
( 5 ) بر : ويدرك .