تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
وله مشتكى إلى الامام المؤيد باللّه محمد بن المتوكل على اللّه ومعاتبا له سامحه اللّه :
سمحت لنا يا ابن الخليفة بالذي * طلبناه من كفيك في ساعة العسر وعجلت بالامر الشريف ولم ترد * مطالا فجاء المطل من حيث لا ندري وجادت أياديك الكريمة بعد ما * تخيرت في مدحي لها محكم الشعر بكبش مع الجزار لا شك انه * حليف هوى مضني الفؤاد من الهجر ضعيف نحيل الجسم صادت فؤاده * عيون المها بين الرصافة والجسر يحاكي خيال الطيف في سقم جسمه * ويهتز من مر النسيم إذا يسري طواه الهوى حتى انحنى وهوا بيض * يحاكى هلال الشك في أول الشهر ولم يبق فيه قوت يوم لنملة * ولا ما يطفي الجمر إن حط في الجمر ولا ما يجر المرء منه بظفره * فقد صار منه العظم القى من الظفر حكى في نحول الجسم قيس بن عامر * ومن دونه قيس بن عامر في الصبر فيا طالما امسى وأصبح طاويا * ومربطه خال من البول والبعر وكيف يرجى بعر كبش طعامه * نسيم الصبا ان مر في ساعة الفجر ولما درى الجزار انى رددته * واوسعته عتبا وكررت في الزجر أتاني بصوام من الضان عابد * كثير قيام الليل في جانب القصر نحيف براه الخوف حتى بدا لنا * بعظم بلا لحم وجلد بلا شعر له فضلة عن جسمه في اهابه * ولكنه عارى المناكب والظهر قضى برهة في سفح قعوان صائما * ووافى إلى مغنى في أول العشر فلاقى مرير العيش حين وكلته * إلى جابر رب الخديعة والمكر فتى لا يرى حقا لديك لطالب * سواه ولا يرضى لمثلك بالأجر ولولا بنيات صغار وصبية * كزغب القطا الكدري يدرجن في الوكر وجور الزمان قبح اللّه صرفه * سريعا ولا حياه ذو العرش من دهر لما جئت ابغى الفضل من كف جابر * ولارحت استجدي بنظمي ولا نثري
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 626 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان