تحملها الكرام * إليك والسلام
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يقول مؤلف هذا الكتاب الراجي رحمة الرحيم الوهاب : كنا في عام الف ومائة وسبع وأربعين من هجرة سيد المرسلين ، نصلي المغرب في الجامع الكبير المشهور ببندر المخا الشهير ، ونتلو القرآن مع صحب كرام واخوان ، إلى أن نصلي العشاء صحبة سيدي المالك السالك في نهج الرياسة والاريحية أقوم المسالك ، فخر الزمان ، منبع الفضل ، معدن الاحسان ، البحر العباب الزخار ، مولانا الفقيه النبيه عبد اللّه بن مولانا الفقيه النبيه احمد الخزندار لا زالا محروسين من شر حوادث الليل والنهار .
وكان يحضر معنا مولانا القاضي الواقع على فضله وصلاحه التراضي ، الجهبذ العلامة ، الحبر الفهامة ، مولانا القاضي محمد بن زيد الأكوع لا زال نور فضله يسطع ويلمع ، وكذلك الضوء الكامل ، الصالح الفاضل ، الذكي النبيه مولانا الخطيب محمد بن القاسم الوجيه .
وكذلك المرحوم برحمة اللّه الشيخ علي نعمة اللّه ، والشيخ الصالح الحافظ الفالح الشيخ عبد الوهاب بن عبد اللطيف الفتني لا زال لدرر الفوائد والعوائد يقتني ، فوصلنا ليلة من تلك الليال ، إلى قول الرب المتعال
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
برفع اسم الذات وكان القياس ان يكون منصوبا فسألني الضوء محمد الوجيه عن كيفية هذا الاستثناء وكيف الوجه فيه فأجبته بهذا البيان وباللّه المستعان .
الاستثناء هو اخراج شئ مما دخل فيه غيره ، أو ادخاله من غيره ، وهو اقسام ، وأول اقسامه إلا وهو حرف باتفاق النحويين ، والثاني هو الاسم المتفق عليه النحاة ، مثل غير وسوا وسواء وسواء . وقسم متردد بين الفعلية والحرفية مثل خلا وعدا وحاشا ، ومنه ما يخفض دائما مثل غير وسوى ، ومنه ما ينصب دائما مثل ليس ، ولا يكون وما خلا وما عدا .