تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
فأجابت شواهد الحال عنهم * كل حد من دونها مفلول لا تغرنك الرياض الانيقات * فمن دونها ربى وذحول كم اتاها قوم على غرة * منها وراموا قرى فعز النزيل وقفوا شاخصين حتى إذا ما * لاح للوصل غرة وحجول وبدت راية الوفا بيد الوجد * ونودي أهل العزائم حولوا اين من كان يدعينا فهذا * اليوم فيه صبغ الدعاوي يحول حملوا حملة الفحول ولا * يصرع يوم اللقاء إلا الفحول بذلوا أنفسا سخت حين شحت * بوصال واستصغر المبذول ثم غابوا من بعد ما اقتحموها * بين أمواجها وجاءت سيول قذفتهم إلى الرسول فكل * دمه في طلولها مطلول نارها هذه تضئ لمن يسري * بليل لكنها لا تنيل منتهى الحظ من تزود منها * اللحظ والمدر كون ذاك قليل جاءها من عرفت يبغي اقتباسا * وله البسط والمنى والسول فتعالت عن المنال وعزت * عن دنو اليه وهو رسول فوقفنا كما عهدت حيارى * كل عزم من دونها مخذول ندفع الوقت بالرجاء وناهيك * بقلب غذاؤها التعليل كلما ذاق كأس يأس مرير * جاء كأس من الرجا معسول فإذا سولت له النفس امرا * حيد عنه وقيل صبر جميل هذه حالنا وما وصل العلم * إليها وكل حال يحول
وهذه القصيدة قليلة الوجود مطلوبة . وحكي ان بعض المشايخ رأى في النوم قائلا يقول له ما قيل في طريق القوم مثل هذه القصيدة ابدا ، ومن شعره أيضا :
بقلبي منكم علق * ودمعي فيكم علق