فيقال خذ بيد الشريف * فمستقر كما سقر
لواحة تسطو فما * تبقى عليه ولا تذر
واللّه يغفر للمسئ * إذا تنصل واعتذر
فاخش الإله بسوء فعلك * واحتذر كل الحذر
واليكها بدوية * راقت لرقتها الحضر
شامية لو شامها * قس الفصاحة لافتخر
ودرى وأيقن انني * بحر والفاظي درر
وبديعة كبديعة * عذراء ترفل في الحبر
حبرتها فغدت كزهر * الروض باكره المطر
وإلى الشريف بعثتها * لما قراها وابتهر
رد الغلام وما استمر * على الجحود وما اصر
واثابني وجزيته * شكرا وقال لقد صبر
ترجمة أبى محمد عبد اللّه بن القاسم بن المظفر بن علي بن القاسم الشهرزوري ، كان من المشهورين بالفضل والدين
أقام ببغداد مدة مشتغلا بالفقه والحديث ، وتولى القضاء بالموصل ، وكانت ولادته في شعبان سنة احدى عشرة وأربعمائة وتوفى بالموصل سنة احدى وعشرين وخمسمائة ، ودفن بها ، وله شعر رائق ، فمن شعره هذه القصيدة التي على طريق الصوفية ، هكذا ذكره ابن خلكان .
وبعضهم ينسب هذه القصيدة المذكورة للسهروردي ، واللّه اعلم والقصيدة هذه :
لمعت نارهم وقد عسعس الليل * ومل الحادي وحار الدليل
فتأملتها وفكري من البين * عليل ولحظ عيني كليل