تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
رزقت مرابيع النجوم وصابها * ودق الرواعد جودها فرهامها من كل سارية وغاد مدجن * وعشية متجاوب ارزامها فعلا فروع الايهقان واطفلت * بالجلهتين ظباؤها ونعامها والوحش ساكنة على اطلائها * عوذا تأجل بالفضاء بهامها وجلا السيول عن الطلول كأنها * زبر تجد متونها اقلامها أو رجع واشمة اسف نؤرها * كففا تعرض فوقهن وشامها فوقفت اسألها وكيف سؤالنا * صما خوالد لا يبين كلامها عريت وكان بها الجميع فابكروا * منها وغودر نوءها وثمامها شاقتك ظعن الحي حين تحملوا * فتكنسوا قطنا تصر خيامها من كل محفوف بظل عصيه * زوج عليه كلة وقرامها زجلا كأن نعاج توضح فوقها * وظباء وجرة عطفا آرامها حفزت وزايلها السراب كأنها * اجزاع بيشة اثلها ورضامها بل ما تذكر من نوار وقد نأت * وتقطعت أسبابها ورمامها مرية حلت بفيد وجاورت * أهل الحجاز فأين منك مرامها بمشارق الجبلين أو بمحجر * فتضمنتها فردة فرخامها فضوائق ان ايمنت فمظنة * منها وحاف القهر أو طلحامها فاقطع لبانة من تعرض وصله * ولشر واصل خلة صرامها وأحب المجامل بالجزيل وصرمه * باق إذا ضلعت وزاغ فوامها بطليح أسفار تركن بقية * منها فاحنق صلها وسنامها وإذا تعالى لحمها وتحسرت * وتقطعت بعد الكلال خدامها فلها هباب في الزمان كأنها * صهباء راح مع الجنوب جهامها أو ملمع وسقت لا حقب لاحه * طرد الفحول وضربها وكدامها يعلو بها حدب الآكام مسحج * قد رابه عصيانها ووحامها
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 175 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان