تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

[ قصيدة زهير بن أبي سلمى ، وهي الخامسة ]

وقال زهير بن أبي سلمى - بضم السين المهملة - المزنى وليس في العرب سلمى بضم السين - غيره ، وهذه القصيدة من أجود السبع المعلقات وهي :
أمن أم أوفى دمنة لم تكلم * بحومانة الدراج فالمتثلم ودار لها بالرقمتين كأنها * مراجع وشم في نواشر معصم بها العين والآرام يمشين خلفة * واطلاؤها ينهضن من كل مجثم وقفت بها من بعد عشرين حجة * فلأيا عرفت الدار بعد توهم أثافيّ سفعا في معرس مرجل * ونؤيا كجذم الحوض لم يتثلم فلما عرفت الدار قلت لربعها * الا أنعم صباحا أيها الربع واسلم تبصر خليلي هل ترى من ظعائن * تحملن بالعلياء من فوق جرثم علون بانماط عتاق وكلة * وراد حواشيها مشاكهة الدم ووركن في السوبان يعلون متنه * عليهن دل الناعم المتنعم بكرن بكورا واستحرن بسحرة * فهن ووادي الرس كاليد للفم وفيهن ملهى للصديق ومنظر * انيق لعين الناظر المتوسم كأن قناة العهن في كل موقف * وقفن به حب القنا لم يحطم فلما وردنا الماء زرقا جمامه * وضعن عصي الحاضر المتخيم جعلن الفنان عن يمين وحزنه * وكم بالقنان من محل ومحرم ظهرن من السوبان ثم خزعنه * على كل قيني قشيب ومفأم فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله * رجال بنوه من قريش وجرهم يمينا لنعم السيد ان وجدتما * على كل حال من سحيل ومبرم سعى ساعيا غيض بن مرة بعدما * تبزل ما بين العشيرة بالدم تداركتما عبسا وذبيان بعدما * تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم وقد قلتما ان ندرك السلم واسعا * بمال ومعروف من القول فاسلم فأصبحتما منها على خير موطن * بعيدين فيها من عقوق ومأثم
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 172 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان