وجزور أيسار دعوت لحتفها * بمغالق متشابه أجسامها
ادعو بهن لعاقر أو مطفل * بذلت لجيرانى الجميع لحامها
فالضيف والجار الغريب كأنما * هبطا تبالة مخصبا اهضامها
تأوي إلى الاطناب كل ردية * مثل البلية قالصا اهدامها
ويكللون إذا الرياح تناوحت * خلجا تمد شوارعا ايتامها
انا إذا التقت المجامع لم يزل * لز آزىء وعظيمة جسامها
ومقسم يعطي العشيرة حقها * ومعذمر لحقوقها هضامها
فضلا وذو كرم يعين على الندى * سمح كسوب رغائب غنامها
من معشر سنت لهم آباؤهم * ولكل قوم سنة وامامها
لا يطمعون ولا يبور فعالهم * إذ لا تميل مع الهوى احلامها
فاقنع بما قسم المليك فإنما * قسم الخلائق بيننا علامها
وإذا الأمانة قسمت في معشر * أوفى بأوفر حظنا قسامها
فبنى لنا بيتا رفيعا سمكه * فسما اليه كهلها وغلامها
فهم السعاة إذا العشيرة افظمت * وهم فوارسها وهم حكامها
وهم ربيع للمجاور فيهم * والمرملات إذا تطاول عامها
وهم العشيرة ان تبطأ حاسد * أو ان يميدمع العدو لئامها
ان يقرعوا فسوابغ موضونة * والبيض تبرق كالكواكب لامها
[ قصيدة الحارث بن حلزة اليشكري ، وهي آخر السبع المعلقات ]
وقال الحارث بن حلزة اليشكري ، وهذه القصيدة آخر المعلقات :
آذنتنا ببينها أسماء * رب ثاو يمل منه الثواء
بعد عهد لنا ببرقة شماء * فادنى ديارها الخلصاء
فالمحياة فالصفاح فاعناق * فتاق فعازب فالوفاء
فرياض القطا فاودية * الشريب فالشعبتين فالايلاء
لا أرى من عهدت فيها فابكى * اليوم دلها وما يجير البكاء