تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ففي قبل التفرق يا طعينا * نخبرك اليقين وتخبرينا بيوم كريهة طعنا وضربا * أقربه مواليك العيونا قفى نسألك هل أحدثت صرما * لو شك البين أم خنت الأمينا تريك إذا دخلت على خلاء * وقد امنت عيون الكاشحينا ذراعي عيطل ادماء بكر * تربعت الاجارع والمنونا وثديا مثل حق العاج رخصا * حصانا من اكف اللامسينا ومثنى لدنة طالت ولانت * روادفها تنوء بما يلينا وراجعت الصبا واشتقت لما * رأيت حمولها أصلا حدينا وأعرضت اليمامة واشمخرت * كاسياف بأيدي مصلتينا وان غدا وان اليوم رهن * وبعد غد بما لم تعلمينا فما وجدت كوجدي أم سقب * أضلته فرجعت الحنينا ولا شمطاء لم تترك شقاها * لها من تسعة إلا جنينا أبا هند فلا تعجل علينا * وأنصرنا نخبرك اليقينا بانا نورد الرايات بيضا * ونصدرهن حمرا قد روينا
قلت : في هذا البيت من أنواع البديع الندبيج ، وهو ان يقصد الشاعر ألوانا يكني بها ويوري عما يريده من مدح أو وصف أو نسب أو حماسة أو غير ذلك ، كقول الطغرائي من لاميته المتقدم ذكرها :
يحمون بالبيض والسمر اللدان * سود الغدائر حمر الحلى والحلل
رجع إلى معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي :
وأيام لنا غر طوال * عصينا الملك فيها ان ندينا وسيد معشر قد توجوه * بتاج الملك يحمى المحجرينا تركنا الخيل عاكفة عليه * مقلدة أعنتها صفونا وقد هرت كلاب الحي منا * وشذ بنا قتادة من يلينا